"حساء الكواركات" يسخن الأرض إلى 4 تريليونات درجة
أحمد عبد الفتاح
الجهاز المستخدم في تجربة الانفجار العظيم
أشبه بالخيال لكنه واقع، فقد وصلت درجة الحرارة على سطح الأرض 4 تريليونات درجة مئوية، ففي مختبر بروكهافن الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في نيويورك تمكن مجموعة من العلماء من تحقيق هذا الإنجاز في إطار سعيهم لمحاكاة ما يعرف بالانفجار العظيم الذي يوصف بأنه بداية نشأة الكون، وذلك في إطار ذلك مشروع مسرع أبتون.
وتمت التجربة داخل معمل ضخم في يوم لم يتم التصريح عنه عن طريق استخدم جهاز عملاق لتحطيم ذرة وإحداث تصادم بين الأيونات المكونة لنواتها، وهو ما يحفزها على الحركة بسرعة سير تفوق سرعة الضوء، وبذلك تتولد مجموعة من الانفجارات عالية الحرارة لا تدوم إلا لأجزاء من الثانية، وترتفع لتصل إلى 4 تريليونات درجة مئوية، وذلك حسبما صرح ستيفن فيجدور من مختبر بروكهافن في مؤتمر صحفي أثناء اجتماع الجمعية الفيزيائية الأمريكية في واشنطن، والذي بدأ يوم الإثنين 1 مارس2010.
تفاصيل التجربة
وقع اختيار العلماء على ذرات الذهب ليتم استهداف نواتها بالقذف بحزمة من البروتونات والنيترونات تسير بسرعة مقاربة لسرعة الضوء فتصطدم بنواة ذرة الذهب حوالي مليار مرة، الأمر الذي ينتج عنه تحطم النواة وتفككها إلى مكوناتها الأصلية من بروتونات ونيوترونات، ومع استمرار العملية تتحطم البروتونات والنيوترونات إلى مكوناتها الأصلية، وهي الكواركات والغلونات، وهي جسيمات دون الذرية.
وأفرزت التجربة في نهاية الأمر خليطا من الكواركات والغلونات في شكل مزيج أطلق عليه اسم "حساء الكواركات والغلونات"، بلغت درجة حرارته نحو أربعة تريليونات درجة مئوية، وظل المزيج على هذه الحالة لنحو أجزاء من الثانية، ثم بدأ يبرد بسرعة كبيرة، وأطلق العلماء على المزيج اسم كوارك - غلون البلازما quark-gluon plasma.
تجربة فريدة
وبالرغم من قصر المدة فإن العلماء يتوقعون أن تكون كافية جدا لإعطاء علماء الفيزياء مادة خصبة توفر عليهم سنوات من البحث، يتوقع أن تساعدهم في فهم لماذا وكيف تشكل الكون.
ويؤكد القائمون على التجربة أن ذرات الذهب أتمت نحو مليار اصطدام قبل أن تصل درجة حرارتها إلى نحو 3 تريليونات درجة ارتفعت بعدها ولأجزاء من الثانية إلى 4 تريليونات درجة، حيث قام بتسجيل هذه الدرجة فريق خاص من جامعة ستوني بروك من نيويورك، ثم بدأت درجة الحرارة في الانخفاض بسرعة.
واستخدم العلماء مصادم الأيونات الثقيلة نسبيا، وهو معجل للجسيمات ومصادم في أبتون بنيويورك – والبالغ قطره 2.4 ميل - لتصطدم أيونات الذهب مليارات المرات، وقال فيجدور: "صمم المصادم لجعل المادة تصل لدرجات الحرارة التي كانت في بداية الكون".
ويبحث علماء الفيزياء عن اختلافات متناهية الصغر يمكنها تفسير لماذا تجمعت المادة من السحاب الكثيف البدائي الساخن بعد الانفجار العظيم، والتي شكلت فيما بعد الكون وفق نظرية الانفجار العظيم لنشأة الكون.
ويأملون أيضا أن يتم استخدام نتائج التجربة في المزيد من التطبيقات العملية، مثل مجال "دوران الإلكترونيات" الذي يهدف إلى جعل أجهزة الكمبيوتر أصغر وأسرع وأقوى.
ويعمل مشروع مسرع أبتون بالتزامن مع مشروع المسرع العظيم بسويسرا، والذي يأمل منه في وقت لاحق هذا العام تحطيم أيونات الرصاص بصدمها معا للتوصل إلى درجات حرارة أعلى تماثل لحظات ربما تكون أسبق في نشأة الكون.
مصادر
تايلاند
أحمد عبد الفتاح
الجهاز المستخدم في تجربة الانفجار العظيم
أشبه بالخيال لكنه واقع، فقد وصلت درجة الحرارة على سطح الأرض 4 تريليونات درجة مئوية، ففي مختبر بروكهافن الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في نيويورك تمكن مجموعة من العلماء من تحقيق هذا الإنجاز في إطار سعيهم لمحاكاة ما يعرف بالانفجار العظيم الذي يوصف بأنه بداية نشأة الكون، وذلك في إطار ذلك مشروع مسرع أبتون.
وتمت التجربة داخل معمل ضخم في يوم لم يتم التصريح عنه عن طريق استخدم جهاز عملاق لتحطيم ذرة وإحداث تصادم بين الأيونات المكونة لنواتها، وهو ما يحفزها على الحركة بسرعة سير تفوق سرعة الضوء، وبذلك تتولد مجموعة من الانفجارات عالية الحرارة لا تدوم إلا لأجزاء من الثانية، وترتفع لتصل إلى 4 تريليونات درجة مئوية، وذلك حسبما صرح ستيفن فيجدور من مختبر بروكهافن في مؤتمر صحفي أثناء اجتماع الجمعية الفيزيائية الأمريكية في واشنطن، والذي بدأ يوم الإثنين 1 مارس2010.
تفاصيل التجربة
وقع اختيار العلماء على ذرات الذهب ليتم استهداف نواتها بالقذف بحزمة من البروتونات والنيترونات تسير بسرعة مقاربة لسرعة الضوء فتصطدم بنواة ذرة الذهب حوالي مليار مرة، الأمر الذي ينتج عنه تحطم النواة وتفككها إلى مكوناتها الأصلية من بروتونات ونيوترونات، ومع استمرار العملية تتحطم البروتونات والنيوترونات إلى مكوناتها الأصلية، وهي الكواركات والغلونات، وهي جسيمات دون الذرية.
وأفرزت التجربة في نهاية الأمر خليطا من الكواركات والغلونات في شكل مزيج أطلق عليه اسم "حساء الكواركات والغلونات"، بلغت درجة حرارته نحو أربعة تريليونات درجة مئوية، وظل المزيج على هذه الحالة لنحو أجزاء من الثانية، ثم بدأ يبرد بسرعة كبيرة، وأطلق العلماء على المزيج اسم كوارك - غلون البلازما quark-gluon plasma.
تجربة فريدة
وبالرغم من قصر المدة فإن العلماء يتوقعون أن تكون كافية جدا لإعطاء علماء الفيزياء مادة خصبة توفر عليهم سنوات من البحث، يتوقع أن تساعدهم في فهم لماذا وكيف تشكل الكون.
ويؤكد القائمون على التجربة أن ذرات الذهب أتمت نحو مليار اصطدام قبل أن تصل درجة حرارتها إلى نحو 3 تريليونات درجة ارتفعت بعدها ولأجزاء من الثانية إلى 4 تريليونات درجة، حيث قام بتسجيل هذه الدرجة فريق خاص من جامعة ستوني بروك من نيويورك، ثم بدأت درجة الحرارة في الانخفاض بسرعة.
واستخدم العلماء مصادم الأيونات الثقيلة نسبيا، وهو معجل للجسيمات ومصادم في أبتون بنيويورك – والبالغ قطره 2.4 ميل - لتصطدم أيونات الذهب مليارات المرات، وقال فيجدور: "صمم المصادم لجعل المادة تصل لدرجات الحرارة التي كانت في بداية الكون".
ويبحث علماء الفيزياء عن اختلافات متناهية الصغر يمكنها تفسير لماذا تجمعت المادة من السحاب الكثيف البدائي الساخن بعد الانفجار العظيم، والتي شكلت فيما بعد الكون وفق نظرية الانفجار العظيم لنشأة الكون.
ويأملون أيضا أن يتم استخدام نتائج التجربة في المزيد من التطبيقات العملية، مثل مجال "دوران الإلكترونيات" الذي يهدف إلى جعل أجهزة الكمبيوتر أصغر وأسرع وأقوى.
ويعمل مشروع مسرع أبتون بالتزامن مع مشروع المسرع العظيم بسويسرا، والذي يأمل منه في وقت لاحق هذا العام تحطيم أيونات الرصاص بصدمها معا للتوصل إلى درجات حرارة أعلى تماثل لحظات ربما تكون أسبق في نشأة الكون.
فوركس
بلوجر
ماليزيا
حجز فنادق
0 التعليقات:
إرسال تعليق